الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الشهور المعروفة بأسمائها وترتيبها قد فطر الله الناس عليها، وألهمهم لها، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله بين في هذه الآية أن هذا الأمر مكتوب يوم خلق الله السماوات والأرض، بينما الناس تعرف ذلك وتتعامل به قبل نزول الوحي، فهذا التوافق يدل على أن هؤلاء كانوا مفطورين على معرفة هذه الشهور وتسمياتها ومعرفة الحرم منها ونحو ذلك.
ولكن هذا الاستدلال لا يُسلّم؛ إذ يمكن القول بأن ذلك جاء إلى العرب من طريق بعض الأنبياء السابقين، فيكون الاستدلال بها على هذا احتمالي لا يمكن الجزم به إذ احتمالية كونه من الأمم الأخرى قوي. والله أعلم.
اللغة إلهام من الله لا اصطلاح.
قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (٣٦)﴾ (التوبة: ٣٦).
٢٣٩ - قال السعدي ﵀: (ويستدل بها من قال: إن اللغة إلهام من الله، لا اصطلاح اصطلح عليه العقلاء (¬١)).