اللَّهَ مَعَنَا﴾ (¬١) وفيها: أن الحزن (¬٢) قد يعرض لخواص عباد الله الصديقين، مع أن الأولى -إذا نزل بالعبد- أن يسعى في ذهابه عنه، فإنه مضعف للقلب، موهن للعزيمة). ا. هـ (¬٣)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الحزن قد يعرض لخواص العباد الصديقين، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله ﷿ ذكر نهي النبي ﷺ لأبي بكر عن الحزن، مما يدل على وقوعه منه، ولكن وقوع الحزن لا يعني الاستسلام له بل يجب السعي لإذهابه كما فعل النبي ﷺ لأبي بكر بتذكيره معية الله، التي بتذكرها يذهب كل حزن.
والحزن أمر طبيعي نفسي قد يعرض للعبد الصالح، ولا يكون ذلك مثلبة في صدقه ودينه، ولا في خلقه وشجاعته، وقد حزن النبي ﷺ لموت ابنه إبراهيم، ولموت خديجة، وعمه أبي طالب، وإنما يكون الحزن مذموماً عندما يكون له أثر على العزيمة، وإضعاف إيمان العبد بالقضاء والقدر.