النتيجة:
وما ذهب إليه السعدي ومن وافقه هو الصحيح، من أن الآية شاملة لعتق الأسارى من المسلمين بدلالة الأولى، قال ابن العربي: (وإذا كان فك المسلم عن رق المسلم عبادة وجائزاً من الصدقة فأولى وأحرى أن يكون ذلك في فك المسلم عن رق الكافر وذله) (¬١)، وكذلك عتق الرقاب المستقلة ودلالة الآية عليه من حيث إنه لوأراد عتق المكاتب فقط لنص عليه، فلما عدل إلى الرقاب دل على أن المقصود هو العتق سواء مكاتب أوغيره (¬٢).
وأما التقييدات التي ذكرها أصحاب الأقوال المخالفة لهذين الاستنباطين حيث منعوا فك الأسير، وإعتاق الرقبة استقلالاً فهو تحكم في الآية يحتاج إلى دليل آخر غير الآية حتى يثبت. (¬٣) والله أعلم.
ذكر أوصاف المنافقين دون أسماءهم للستر، ولدخول من شابههم ممن يأتي بعدهم.
قال تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ (٦٤)﴾ (التوبة: ٦٤).
٢٤٢ - قال السعدي ﵀: (فما زال الله يقول: ومنهم ومنهم، ويذكر أوصافهم، إلا أنه لم يعين أشخاصهم (¬٤) لفائدتين: