مزك لهم بل العبرة بالإيمان والامتثال، فقد يكون أعرابياً أفضل بامتثاله، وقد يكون صاحب حاضرة أقل لعصيانه.
كل معين على فعل الخير مطلوب، كما أن إدخال السرور على المؤمنين مطلوب.
قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٍ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ (التوبة: ١٠٣).
٢٤٩ - قال السعدي ﵀: (قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ (¬١) ودل تعليل الآية الكريمة أن كل ما أعان على فعل الخير، ونشط عليه، وسكن قلب صاحبه أنه مطلوب ومحبوب لله، وأنه ينبغي للعبد مراعاته وملاحظته في كل شأن من شؤونه، فإن من تفطن له فتح له أبواباً نافعة له ولغيره بلا تعب ولا مشقة، وأنه ينبغي إدخال السرور على المؤمنين). ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن كل أمر فيه إعانة على فعل الخير والتنشيط له فإنه محبوب ومطلوب، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله ﷾ بين أن دعاء النبي ﷺ للمتصدقين تسكن به قلوبهم وتطيب به نفوسهم، فيسارعون في أداء الصدقات رغبة في الثواب وفيما ينالونه من