إلى الله، وأن مناسبة ذلك دفع توهم تزكية النفس في قيامها بالإصلاح، وأن ذلك إنما هو توفيق من الله لا من المصلح ذاته.
وهذا الاستنباط فيه عبرة للقائمين بالإصلاح أن ما يحصل لهم من توفيق وتأثير إنما هو توفيق من الله، فلا يدخل في نفوسهم شيء من الغرور والعجب، ونحو ذلك مما يفسد العمل.
الكفار مخاطبون بأصل الشريعة، وكذلك بفروعها.
قال تعالى: ﴿* وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)﴾ (هود: ٨٤).
٢٦٠ - قال السعدي ﵀: (أن الكفار، كما يعاقبون، ويخاطبون، بأصل الإسلام، فكذلك بشرائعه وفروعه (¬١)، لأن شعيباً دعا قومه إلى التوحيد، وإلى إيفاء المكيال والميزان، وجعل الوعيد، مرتبا على مجموع ذلك). ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن الكفار مخاطبون بأصل الشريعة