وأخذه للولاية بحقها، فقد أدى الأمانة، وقام بالواجب في هذا، وصار في هذا الموضع من أئمة العدل المقسطين عند الله، وينبغي أن يعرف الأصلح في كل منصب، فإن الولاية لها ركنان: القوة والأمانة. كما قال تعالى: ﴿إِن خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)﴾ [القصص: ٢٦]) (¬١).
وهذا الاستنباط تأصيل لما يسمى اليوم في علم الإدارة الكفاءة الإدارية، وهو كون المدير يحصل على مجموعة من الصفات الإدارية حتى يحصل على هذه الدرجة.
كما أن هذا الاستنباط يستفاد منه محاربة المحسوبية والوساطة التي من شأنها تقديم من ليس كفؤاً؛ لأن ضرر تقديم من كان كذلك يكون على المصلحة العامة للناس.
انعقاد العقود بما يدل عليها من قول وفعل.
قال تعالى: ﴿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢)﴾ (يوسف: ٦٢).
٢٨٠ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة يوسف-: أن العقود تنعقد بما يدل عليها من قول وفعل، لا فرق بين عقود التبرعات وعقود المعاوضات (¬٢)، لأن يوسف ﷺ ملك