سورة مريم
مناسبة التعبير بقوله فويل للذين كفروا دون قوله فويل لهم.
قال تعالى: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧)﴾ (مريم: ٣٧).
٣٢٠ - قال السعدي ﵀: (وتأمل كيف قال: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بعد قوله ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾ ولم يقل " فويل لهم " ليعود الضمير إلى الأحزاب، لأن من الأحزاب المختلفين، طائفة أصابت الصواب، ووافقت الحق، فقالت في عيسى: " إنه عبد الله ورسوله " فآمنوا به، واتبعوه، فهؤلاء مؤمنون، غير داخلين في هذا الوعيد، فلهذا خص الله بالوعيد الكافرين). ا. هـ (¬١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية مناسبة التعبير بقوله (فويل للذين كفروا) دون قوله فويل لهم، وأن مناسبة ذلك أن من الأحزاب طائفة