٣٢٧ - قال السعدي ﵀: (فعلم من ذلك أن يأجوج ومأجوج (¬١) هم هؤلاء الأمم؛ الروس والصين وأمريكا، والإفرنج (¬٢)، يوضح هذا قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ أي: حتى إذا انفتحوا على الناس فبرزوا بعد أن كانوا منحازين في ديارهم بهذا الوصف الذي ذكر الله عنهم ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦)﴾ أي: مكان مرتفع كالجبال وما فوقها. ﴿يَنْسِلُونَ﴾ أي يسرعون.
وهذا مطابق لما هم عليه فإنهم في جميع أقطار الدنيا قد انفتحوا على الناس وأتوهم من كل جانب؛ ولهذا أتى بأداة التعميم، وهي قوله ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ﴾ فلم يبق جبل إلا صعدوه، ولا بحر عميق إلا عبروه، ولا صعب إلا سلكوه، وأبلغ من ذلك أنهم في جو السماء ينسلون؛ أي يسرعون بالطائرات التي جابت مشارق الأرض ومغاربها وجميع جهاتها فإذا لم يصدق عليهم هذا الوصف فمن تراه يصدق عليه؟ وإذا لم ينطبق عليهم هذا النعت فأخبرني بمن ينطبق عليه؟
وفي هذه الآية الكريمة برهان ودليل باهر على الإخبار بحدوث هذه المخترعات التي وصلوا بها إلى هذه الحال؛ لأن إخبار الله ورسوله بشيء