كانت في ملكه كاملة، فإذا كان له بعضها فإنها لا تحل له، ووجه استنباط ذلك من الآية أن لفظ الآية يدل على أنه لا بد أن تكون ملكه كاملة، فدل مفهوم المخالفة أنها لو كان بعضها له والبعض الآخر لغيره فإنها لا تحل له.
قال الكاساني (¬١): (فلا يجوز للرجل أن يتزوج بجاريته ولا بجارية مشتركة بينه وبين غيره) (¬٢).
والسبب في عدم حليتها لأحد المالكين؛ أنه لم تتمحض ملكيتها لأي واحد منهما فحرمت على الجميع. والله أعلم.
تخصيص شجرة الزيتون بالذكر لخصوصية مكانها، ومنافعها.
قال تعالى: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ (٢٠)﴾ (المؤمنون: ٢٠).
٣٣٥ - قال السعدي ﵀: (﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ وهي شجرة الزيتون، أي: جنسها، خصت بالذكر، لأن مكانها خاص في أرض الشام، ولمنافعها). ا. هـ (¬٣)