الحرج ليدخل فيه طهارة الريق؛ إذ مع مشقة التحرز منه كان ذلك سبباً في الحكم على ريقه بالطهارة، ثم قاس ذلك أيضاً على طهارة ريق الهرة وذلك لمشقة التحرز منها.
وقد أشار إلى نحو ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: (ويرخص في طهارته كما قال ذلك طائفة من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم في الصبيان والهرة وغيرهم أنهم إن أصابتهم نجاسة إنها تطهر بمرور الريق عليها، ولا تحتاج إلى غسل لأنهم من الطوافين كما أخبر به الرسول ﷺ في الهرة مع علمه أنها تأكل الفأرة ولم تكن بالمدينة مياه تردها السنانير ليقال طهر فمها ورودها الماء، فعلم أن طهارة هذه الأفواه لا تحتاج إلى غسل). (¬١)
جواز استخدام الأطفال بما لا يشق عليهم.
قال تعالى: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ (٥٨)﴾ (النور: ٥٨).
٣٤٦ - قال السعدي ﵀: (ومنها - أي من فوائد الآية-: جواز استخدام الإنسان من تحت يده، من الأطفال على وجه معتاد، لا يشق على الطفل لقوله: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾). ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية جواز استخدام الإنسان من تحت يده من الأطفال على وجه معتاد لا مشقة فيه، ووجه استنباط ذلك من الآية صيغة المبالغة التي في الآية طوافون؛ فإنها توحي بكثرة استخدام هؤلاء لهؤلاء الأطفال.