وهذا المعنى المستنبط صحيح، قال النووي: (وكل هذا المذكور في النميمة إذا لم يكن فيها مصلحة شرعية فإن دعت حاجة إليها فلا منع منها وذلك كما إذا أخبره بأن إنسانا يريد الفتك به أو بأهله أو بماله أو أخبر الإمام أومن له ولاية بأن إنسانا يفعل كذا ويسعى بما فيه مفسدة ويجب على صاحب الولاية الكشف عن ذلك وإزالته فكل هذا وما أشبهه ليس بحرام وقد يكون بعضه واجباً وبعضه مستحباً على حسب المواطن) (¬١)
الخوف الطبيعي لا ينافي الإيمان ولا يزيله.
قال تعالى: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ (٧)﴾ (القصص: ٧)، وقال تعالى: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا (٢١)﴾ (القصص: ٢١).
٣٥٩ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من الفوائد المستنبطة من قصة موسى -: أن الخوف (¬٢)
الطبيعي من الخلق، لا ينافي الإيمان ولا يزيله، كما جرى لأم موسى ولموسى من تلك المخاوف). ا. هـ (¬٣)