قال ابن عاشور: (وأما إشارة النبي ﵊ على زيد بإمساك زوجه مع علمه بأنها ستصير زوجة له فهو أداء لواجب أمانة الاستنصاح والاستشارة، إذ لا يخفى أن الاستشارة طلب النظر فيما هو صلاح للمستشير لا ما هو صلاح للمستشار، ومن حق المستشار إعلام المستشير بما هو صلاح له في نظر المشير، وإن كان صلاح المشير في خلافه) (¬١).
وهذا الاستنباط فيه تأصيل قرآني لمعنى كبير من معاني الاستشارة، وأن المستشار مؤتمن يجب أن يؤدي النصح ولو كان خلافاً لهوى نفسه.