الآية على أن لا طلاق قبل النكاح-: (ولا هي حجة في الآية لمن منع من ذلك؛ لأنه تعالى إنما أخبر بحكم الطلاق إذا وقع بعد النكاح ولم يذكر حكمه إذا وقع قبل ذلك، ولا يقتضي نفياً ولا إثباتاً) (¬١)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضاً: الجصاص (¬٢).
النتيجة:
وما ذهب إليه السعدي من أن الآية تدل على أن لا طلاق قبل النكاح هو الصحيح، ومما يؤيد صحته أنه استنباط ابن عباس ﵄، وقد قال في ذلك بعد تلاوته هذه الآية: (فلا يكون طلاق حتى يكون نكاح) (¬٣).
تصدير الآية بخطاب المؤمنين، وعدم لومهم على الطلاق، يدل على جوازه.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ (٤٩)﴾ (الأحزاب: ٤٩).
٣٧٩ - قال السعدي ﵀: (ويدل على جواز الطلاق (¬٤)، لأن الله أخبر به عن المؤمنين، على وجه لم يلمهم عليه، ولم يؤنبهم،