أن المتضايقان كل منهما يستلزم الآخر وإما لكون المشارق مطلع الكواكب ومظاهر الأنوار وإما توطئة لما ذكر بعدها من تزيين السماء بزينة الكواكب وجعلها حفظاً من كل شيطان: فذكر المشارق أنسب بهذا المعنى وأليق) (¬١)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضاً: ابن عطية، وابن الجوزي، وابن كثير، وأبوحيان، والألوسي. (¬٢)
وأضاف بعض المفسرين معنى آخر للاقتصار على ذكر المشارق دون المغارب، وهو أن المشارق أكثر نفعاً، فقال الرازي بعد ذكره للوجه الأول الموافق لما ذكر المفسرون آنفاً: (والثاني أن الشرق أقوى حالاً من الغروب وأكثر نفعاً من الغروب فذكر الشرق تنبيهاً على كثرة إحسان الله تعالى على عباده، ولهذه الدقيقة استدل إبراهيم ﵇ بالمشرق فقال: ﴿فَإِن اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ﴾) (¬٣)، وأشار إليه كذلك الصاوي (¬٤).
استعمال القرعة عند الاشتباه في الحقوق.
قال تعالى: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (١٤١)﴾ (الصافات: ١٤١).
٣٨٦ - قال السعدي ﵀: (وفيها - أي من فوائد قصة يونس -: استعمال القرعة (¬٥) عند الاشتباه في مسائل الاستحقاق والحرمان إذ لم