سورة الفتح
فضيلة الخلفاء الراشدين ووجوب طاعتهم.
قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيد تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا (١٦)﴾ (الفتح: ١٦).
٣٩٧ - قال السعدي ﵀: (ودلت هذه الآية على فضيلة الخلفاء الراشدين، الداعين لجهاد أهل البأس من الناس، وأنه تجب طاعتهم في ذلك). ا. هـ (¬١)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية فضيلة الخلفاء الراشدين، ووجوب طاعتهم، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله أمر المخلفين بالطاعة عند الدعوة إلى القتال، والخلفاء لا سيما أبي بكر وعمر ﵄ دعوا إلى القتال، فأبو بكر دعا إلى قتال بني حنيفة، وعمر دعا إلى قتال فارس والروم، فدل على خلافتهما؛ إذ من لا يكون صحيح الخلافة لا تجب طاعته.