وقد جاء في شريعتنا ما يؤيد هذا المعنى المستنبط ويؤكد عليه بل يحث عليه، وهو ما جاء في حديث أبى هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (. . . ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) (¬١)، والضيافة من آداب الإسلام وخلق النبيين والصالحين (¬٢).
وفائدة هذا الاستنباط تأكيد نقل الضيافة من كونها عادة إلى كونها عبادة؛ تأكيداً على هذا الخلق العظيم، وحثاً للناس عليه؛ إذ كونه عبادة سيكون حرص الناس على امتثاله أكثر ما لو كان مجرد عادة يستوي فيها الامتثال من عدمه.
بيت إبراهيم كان مأوى الأضياف دلالة على كرمه.
قال تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥)﴾ (الذاريات: ٢٥).
٤٠٣ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من فوائد قصة إبراهيم ﵊ مع الملائكة-: أن إبراهيم ﵇، قد كان بيته، مأوى للطارقين والأضياف، لأنهم دخلوا عليه من غير استئذان). ا. هـ (¬٣)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن بيت إبراهيم ﵊