الآية أن إبراهيم عجل بضيافة أضيافه ولم يتأخر عليهم، مما يدل على أن ذلك هو الأفضل في حق الضيف.
وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال الألوسي: (وتشعر الفاء بأنه ﵇ بادر بالذهاب ولم يمهل وقد ذكروا أن من أدب المضيف أن يبادر بالقرى من غير أن يشعر به الضيف حذراً من أن يمنعه الضيف، أو يصير منتظراً) (¬١)، وممن قال بذلك من المفسرين أيضاً: الرازي، وأبوحيان، وابن كثير، والبيضاوي، وأبو السعود، والصاوي والشنقيطي. (¬٢)
الذبيحة التي أعدت لغير الضيف الحاضر إذا جعلت له ليس فيها إهانة.
قال تعالى: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِلْمٍ سَمِينٍ (٢٦)﴾ (الذاريات: ٢٦).
٤٠٥ - قال السعدي ﵀: (ومنها-أي من فوائد قصة إبراهيم ﵊ مع الملائكة-: أن الذبيحة الحاضرة، التي قد أعدت لغير الضيف الحاضر إذا جعلت له، ليس فيها أقل إهانة، بل ذلك من الإكرام، كما فعل إبراهيم ﵇، وأخبر الله أن ضيفه مكرمون). ا. هـ (¬٣)