الأخرى، ومن هداه الله من الخواص العقلاء ينتظم حاله في الدارين بالكتب والشرائع المطهرة، ومن أطاعهم وقلدهم من العامة بإجراء قوانين الشرع العادلة بينهم، ومن تمرد وطغا وقسا يضرب بالحديد الراد لكل مريد) (¬١)، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضاً: الألوسي، والشنقيطي، والهرري (¬٢).
وذكر الرازي أوجهاً لهذه المناسبة (¬٣)؛ ولكن الأوجه التي ذكرها فيها تكلف وبعد من المناسبة الوجيهة في الجمع.
استخراج منافع الحديد مأمور بها شرعاً.
قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ (٢٥)﴾ (الحديد: ٢٥).
٤٢٠ - قال السعدي ﵀: (وأخبر تعالى أنه أنزل الحديد (¬٤)، فيه بأس شديد ومنافع للناس، فخص منافعه في أمور الحرب ثم عممها في سائر الأمور ; فالحديد أنزله الله لهذه المنافع الضرورية والكمالية،