يكون النهي عنها في مثل هذه الحالة هو الأولى.
الموافقون:
وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال الشنقيطي: (وقوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)﴾. هذه الآية الكريمة يفهم منها أن التذكير لا يطلب إلا عند مظنة نفعه بدليل أَنْ الشرطية) (¬١)، وممن أشار إلى ذلك من المفسرين أيضاً: ابن كثير (¬٢).
المخالفون:
خالف بعض المفسرين في هذا الاستنباط، قال ابن عاشور: (فالشرط في قوله: ﴿إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)﴾ جملة معترضة وليس متعلقاً بالجملة ولا تقييداً لمضمونها إذ ليس المعنى: فذكر إذا كان للذكرى نفع حتى يفهم منه بطريق مفهوم المخالفة أن لا تُذَكِّر إذا لم تنفع الذكرى) (¬٣)، وقد تعددت أجوبة المخالفين لهذا الاستنباط عن معنى الشرط في الآية بأجوبة:
منها: أن في الكلام حذفا أي إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع كقوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] أي والبرد وهو قول الفراء والنحاس والجرجاني وغيرهم. (¬٤)
ومنها: أنها بمعنى (إذ) وإتيان (إن) بمعنى (إذ) مذهب الكوفيين خلافاً للبصريين. (¬٥)