إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ حَتَّى يَفْرغُوا" وَرُبَّمَا قَالَ: "حَتَّى يَشْبَعُوا" رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن" (١) .
١٢٦٥- وعن أنسٍ ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ جَاءَ إِلَى سعد بن عبادة ﵁ فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ، فَأكَلَ، ثُمَّ قَالَ النبي ﷺ: "أفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ؛ وَأكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلاَئِكَةُ" رواه أَبُو داود بإسناد صحيح (٢) .
ــ
تستغفر له (إذا أكل عنده حتى يفرغوا) أي: الآكلون، المدلول على تعددهم بالجملة الشرطية (وربما قال:) حتى (يشبعوا) وضمير قال: الأقرب عوده إلى النبي ﷺ، ويؤيده أنه أورده في المشكاة بهذا اللفظ مقتصراً عليه، والمراد منه الإِشارة إلى اختلاف ألفاظه ﷺ، ويحتمل على بعد عوده إلى أحد الرواة، وهذه الجملة مسوقة للشك في اللفظ النبوي على هذا. وعلى الأول لبيان صدور كل منهما منه ﷺ. الأول كثيراً والثاني قليلاً (رواه الترمذي وقال: حديث حسن) ورواه أحمد وابن ماجه والدارمي وانتهى حديث ابن ماجه إلى تصلي عليه الملائكة، ورواه النسائي أيضاً، كما في الأطراف للمزي.
١٢٦٥- (وعن أنس ﵁ أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة) سيد الخزرج ﵁ (فجاء بخبز وزيت) فيه إحضار ما سهل وأنه لا ينافي الجود فقد جاء سعد كأبيه من أجواد العرب (فأكل) أي: النبي ﷺ (ثم قال النبي ﷺ) أي: بعد تمام الأكل (أفطر عندكم الصائمون) أي: أثابكم الله إثابة من فطر صائماً، فهي خبرية لفظاً دعائية معنى كجملة (وأكل طعامكم الأبرار) جمع بر، وهو التقي (وصلت عليكم الملائكة) أي: استغفرت لكم (رواه أبو داود بإسناد صحيح) ورواه أحمد والبيهقي في السنن وابن السني من حديث أنس، ورواه ابن ماجه وابن حبان والطبراني. من حديث ابن الزبير، ولفظ ابن السني " كان ﷺ إذا أفطر عند قوم دعا لهم فقال: أفطر عندكم " إلخ وروى ابن ماجه عن الزبير "قال: أفطر ﷺ عند سعد بن معاذ فقال: أفطر عندكم إلى آخره" ورواه ابن ماجه في، صحيحه عنه لكن قال: ابن عبادة بدل ابن معاذ. قال القارىء في الحرز: ويمكن الجمع بتعدد القضة.