الأدلة والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:
استدل من قال بجواز أخذ طالب العلم من الزَّكاة مع الغنى بما يأتي:
الدّليل الأوّل:
ما روي أن النّبيّ ﷺ قال: (يجوز دفع الزَّكاة لطالب العلم وإن كان له نفقة أربعين سنة) (١).
وجه الاستدلال:
حيث دلّ الحديث بظاهره على دفع الزَّكاة لطالب العلم مع غناه؛ لأنَّ من يملك نفقة أربعين سنة فهو من الأغنياء.
مناقشة الاستدلال:
يمكن مناقشة الاستدلال بهذا الحديث بما يأتي: أن هذا يسلم لو كان هذا الحديث يصح رفعه إلى النّبيّ ﷺ، ولكن هذا الحديث لا أصل له، ولا يوجد في دواوين السُّنَّة المعروفة فلا عبرة في الاحتجاج به.
الدّليل الثّاني:
قالوا: إنَّ طالب العلم لما فرغ نفسه لإفادة العلم واستفادته، مع حاجته إلى أشياء ضرورية لا غنى له عنها، فإذا لم يجز له قبول الزَّكاة مع عدم اكتسابه أنفق ما عنده