وقال إسحاق: ما عطاه من شيء فهو حسن (١).
وقال أحمد في المسألة الثّانية في القرض: لا بأس به، وقال إسحاق: أكرهه" (٢).
وقد استدل الفقهاء على المنع من أخذ العوض على الضمان بعدة أدلة أبرزها:
الدّليل الأوّل:
الإجماع على ذلك، والإجماع حجة في ذاته كما لا يخفى، وتقدم ذكر ذلك الإجماع والكلام حوله.
الدّليل الثّاني:
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النِّساء: ٢٩].
وجه الاستدلال:
أن أخذ المال على الكفالة ليس من قبيل التجارة؛ لأنَّ الكفيل لا يعطي بكفالته شيئًا يعتاض عنه بما يعطاه من عوض يأخذه من المضمون عنه أو المضمون له، وإنّما