المطلب الرّابع مقدار أجرة الناظر إذا لم يحددها الواقف
اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في مقدار أجرة الناظر إذا لم يحددها الواقف على قولين:
القول الأوّل:
أن الناظر في هذه الحالة له أجرة المثل.
وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء، فقد قال به: الحنفية على الصحيح المشهور من المذهب (١)، وبه قال المالكية (٢)، وبعض الشّافعيّة (٣)، وهو قول الحنابلة (٤).
القول الثّاني:
أن الناظر لا يستحق إِلَّا الأقل من أجرة المثل أو نفقته بالمعروف، وبه قال بعض الشّافعيّة (٥).
الأدلة والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة القول الثّاني:
قالوا: إنَّ إعطاء الناظر الأقل من نفقته وأجرة مثله، هو الأحوط للوقف (٦).