هذا غلط لأن الجُحْر جُحر الضبّ أو الحية أو اليربوع، وهو غير لائق هاهنا، وإنما الصواب: (الحَجَر) كما في الرواية الأخرى، وشرح البيهقي، ووجْهه على الرواية الأولى أن يجعل في التجريد كما في قوله [تعالى] (¬١): «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ» (¬٢) والمعنى أن الفصّ في نفسه حَجَر كما أن رسول اللّه ﵇ في نفسه أسوة؛ لا أنّ في ذلك شيئاً آخر. ومنه:
وفي الرحمن للضعفاء كاف (¬٣)
ونظيرُه: «سَرق نُفْرةً فضةٍ فيها عشرة [دراهم] (¬٤) تساوي تسعةً لم يُقطع (¬٥)» وبهذا صحّ اللفظُ وعادت الروايات على اختلافها متّفقة المعنى وسَلمٍ كلامُ مثلِ محمدِ من الهُجْنة.
جحش:
(جَحَش) جِلْدَه: قشَره؛ من باب منع.
ومنه (¬٦)
الحديث: «فَجُحِش شِقُّه الأيسرُ».
وقولُه في الصيد:
«أرأيت إن مرَّ بحائط فجَحش السهمُ الحائطَ في سَنَنه (¬٧)»
أي:
أثَّر فيه.
وعمرو بن جِحاشٍ، بالكسر مخفّفاً، رجلٌ همَّ بقتل النبي ﵇ فاستأجر يامِينُ (¬٨) رجلًا فقتله.
ورُوي (جَحَّاش) بالفتح والتشديد.
جحف:
(جَحَفه) و (اجْتَحفه) و (أجْحَف به) أهلكه واستأصله. ومنه (الجُحْفة) لميقات أهل الشام (¬٩) لأن سيلًا