قوله [تعالى] (¬١) خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى» وقوله تعالى (¬٢):
«ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ» … ألا ترى كيف فُسِّرتْ بقوله «مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ»، … «وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ».
قال: ونحو تسميتهم الفردَ بالزوج - بشرطِ أن يكون معه آخر من جنسه - تسمِيتُهم الزجاجةَ كأساً بشرطٍ أن يكون فيها خمر.
وعند الحُسّاب: الزوج خلاف الفرد، كالأربعة والثمانية في خلاف الثلاثة والسبعة، مثلًا يقولون: زوج أو فرد، كما يقولون:
خَساً أوْ زكاً (¬٣)، شَفْعٌ أوْ وِتْرٌ، وعلى ذا قول أبي وجْزة السَعْديّ (¬٤):
ما زِلْن يَنسُبْن وهْناً كلَّ صادقةٍ … باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غيرَ أزواج
لأن بيض القطاةِ لا يكون إلّا وِتْراً.
ويقال (¬٥): هو (زوجُها) وهي (زوجُه)، وقد يقال:
(زوجتُه) بالهاء، وفي جمعه (¬٦) (زَوْجات). قال الفرزدق:
وإن الذي يَسعى ليُفْسِد زوجتي … كساعٍ إلى أُسْدِ الشَرَى يستَبِيلُها (¬٧)
وأنشد ابن السكّيت: