و (سَرى) بالليل (سُرىً) من باب ضربَ، بمعنى سار ليلًا، و (أسْرى) مثلُه. ومنه (السَرِيّة) لواحدة (السَرايا) لأنها (¬١) تَسري في خُفْية. ويجوز أن تكون من (الاستِراء) الاختيارِ، لأنها جماعة (مُسْتَراةٌ) من الجيش، أي:
مختارةٌ - يقال استراه إذا اختاره (¬٢) - ولم يَرِد في تحديدِها نصُّ. ومحصولُ ما ذكَر محمد ﵀ في السِيَر أن التِسعة فما فوقَها سَريّةٌ، والثلاثةُ والأربعة ونحوُ ذلك: طَليعةٌ لا سَريّة. وما
روي أن رسول اللّه ﵇ «بعث أُنَيْساً وحدَه سَرِيّة»
يخالف ذلك.
وقوله: «إذا تَسرَّت السَّرِيَّة»: تفَعُّل من السُرَى. ورُوي «سُرِّب» (¬٣) من التَسْريبِ: الإرسالِ، وله وجه. والأول أشْبَهُ وإن لم يُذكر في اللغة (¬٤). وقولهم: العفو عن القطع لا يكون عفواً عن السِراية.
و «سَرى الجرْحُ إلى النفس»: أي أثّر فيها حتى هَلكتْ، لفظةٌ (¬٥) جارية على ألسِنة الفقهاء إلا أن كُتب اللغة لم تَنطق بها.
[السين مع الطاء]
سطح:
(المِسْطَح) عَمود الفُسِطاط،
وفي حديث المغيرة: «فضربتْ إحداهما الأخرى بعمودِ مِسْطَحٍ»
إن صحّ فالإضافة للبيان.
و (السَطِيحة): المزَادة (¬٦) تكون من جِلْدَين لا غيرُ.