مُسْوَدًّا»، وهو عبارة (¬١) عن الحزن أو الكراهة.
وسمّي (سَواد العراق) لخضْرة أشجاره وزُروعه» وحدُّه طُولًا من حَديثَة المَوْصل (¬٢) إلى عَبّادانَ، وعَرْضاً من العُذَيْب إلى حُلْوان، وهو الذي فُتح على عهد عمر ﵁، وهو أطْول من العراق بخمسةٍ وثلاثين فرسخاً. و (سَواد المسلمين) جماعتهم.
(والأَسْود) ذو السَواد. وبه سمّي (الأسود بن يزيدَ) النَخعي. وتأنيثُه (السَّوداء). وبتصغيرها (¬٣) سميت (السويداء)، وهي بقْعةٌ بينها وبين المدينة ستة وأربعون ميلًا، وقيل: عشرون فرسخاً.
وقوله (¬٤): «اقتُلوا الأسْوَدين في الصلاةِ الحيّة والعقرب»:
هكذا في حديث أبي هريرة عن النبي ﵇.
وفي حديث عائشة ﵂: «وما لَنا طعامٌ ولا شراب إلّا الأسودَيْن» (¬٥)
، يَعني التمر والماء.
ويصغَّر تصغيرَ الترخيم في معنى الماء خاصّةً، ومنه قولهم:
«ما سَقانى من سُوَيْدٍ قَطْرةً» قال أبو سعيد: هو الماء بعينه. وبه سمي (سُوَيد بن قيس) وهو الذي
قال ﵇ في حديثه (¬٦):
«زِنْ وارْجِحْ».
و (سُوَيد) بن مُقَرِّن، وابنُ النعمان، وابنُ حنظلة: كلُّهم من الصحابة. وأما (سُوَيد بن سُوَيد) عن النبي ﵇ فلم أجده.