مُضِيّ السنة بدابّةٍ حمارٍ أو شاةٍ أو ظَبْيٍ فتفْتضُّ به» (¬١)
أي تكسِر به عِدَّتها، وقيل تتطهَّر به، مأخوذ من الفضّة لنقائها، وقيل:
«إنها كانت تمسحُ به قُبْلها (¬٢) فلا يكاد يعيش» أي ذلك الحمار أو الدابة. ويُروى «فتقبِصُ»، من القَبْص: الأخِذ بأطراف الأصابع.
فضل:
(الفَضْل): الزيادة، وقد غلب جمعُه على ما لا خيرَ فيه، حتى قيل
فُضولٌ بلا فَضْلٍ، وسِنٌّ بلا سَنا … وطُولٌ بلا طَوْلٍ وعَرْضٌ بلا عِرْضِ (¬٣)
ثم قيل لمن يَشْتغل بما لا يَعْنيه: (فُضُوليّ) وهو في اصطلاح الفقهاء: مَنْ ليس بوكيل، وفتح الفاء خطأ.
وقول عبد اللّه بن الأنصاريّ (¬٤) فيمن يُجْعِل أقل مما اجْتَعل (¬٥):
«إدا لم يكن أراد الفَضْل فلا بأس به»، يعني إذا لم يَقْصِد بما فضَل منه وزادَ أن يحبِسه لنفسه ويَصْرِفه إلى (¬٦) حوائجه.
ويقال (ثوبٌ فُضُلٌ وامرأة فُضُل) أي على ثوبٍ واحدٍ مِلْحفة أو نحوِها تتوشَّح به، ومنه حديث سَهْلة: «فيَراني فُضُلًا».
وأما
حديث عائشة ﵂ في أفْلَح «وأنا في ثيابٍ فُضُلٍ (¬٧)»
ففيه نظر.