و (مدَّ النهرُ): زاد ماؤه. ومنه: مدَّتْ دِجْلةُ من مطرٍ، و (مدَّه) نهرٌ آخر، و (المدُّ): واحد المدُود وهو السيل، ومنه (ماءُ المدّ)، وإنما خُصَّ بالذِكر لأنه يجيء بغُثاءٍ ونحوه. و (المدَدُ):
ما يُمَدُّ به الشيءُ: أي يُزاد ويُكثَّر. ومنه: أمدَّ الجيشَ بمدَدٍ:
إذا أرسل إليه زيادةً.
و (المُدُّ): ربُع الصَّاع.
وفي خطبة عُبادَة: «أَلَا والحنطةُ بالحنطة مُدّيْن بمُدّين»
خطأٌ؛ وإنما الصواب: مُدْيٌ، بمُدْيٍ، وهو مِكْيال بالشام يسع خمسة عشر مكُّوكا، والمكّوك صاعٌ ونصف صاع، عن الخطّابيّ.
«١» مدي (¬١):
و (المُدْيَة): واحدة المُدَى، وهي سكِّينُ القَصَّاب؛ ومنها: «أما الظُّفْر فمُدْي (¬٢) الحبشة». و (المَدَى) بفتحتين: الغاية. ومنه (¬٣) (التمادي) في الأمر، وهو بلوغ المدى. وأَما
الحديث: «يَشْهد للمؤذِّن مَنْ يَسمع صوته ويَستغفر له مَدَى صوته»
-
وفي شرح السنّة: قال ﵇: «المؤذّن يُغْفر له مَدَى صوته ويَشهد له كلُّ رطْبٍ ويابس»
- فالمعنى: أنه يُغفر له مغفرةً طويلةً عريضةً على طريق المبالغة؛ وكذا على رواية من رَوى:
«مدَّ صوتِه». ويحتمل أن يراد: أنه لو كانت هذه المسافة مملُوَّةً ذنوبا لغُفرت (¬٤)؛ و «المَدى» على الأوّل: نصْبٌ، وعلى الثاني:
رَفْعٌ بالفاعليّة؛ وإن صح ما في شرح الكافي فانتصابُه على الظرف، والفاعل ضمير مَن في (¬٥) يَستغفر.