يَبني على أهله ليلة الزِفاف خِباءً جديداً، أو يُبنَى له، ثم كثر حتى كُني به عن الوطْء (¬١). وعن ابن دريد: بنَى بامرأته، بالباءِ، كأعرَس بها.
[بنو]
و (الابن (¬٢)) المتولِّد من أبويه وجمعه (أبناء) على أفعال و (بنون) بالواو في الرفع وبالياء في الجر والنصب.
وأما (الأَبْنَى) بوزن الأعمى فاسم (¬٣) جمع وتصغيره (الأُبَيْنِي) مثل أُعَيْمي تصغير أعمى (¬٤) ومنه
حديث ابن عباس: «بعَثنا رسول اللّه ﵇ أُغَيْلِمةَ بني عبد المطلب ثم جعل يقول: أُبَيْنِيَّ لا تَرمُوا جمْرةَ العقبة حتى تطلع الشمس (¬٥)».
وإنما شُدِّدَت الياء لأنها أُدْغِمت في ياء المتكلم.
وتصغير الابنُ (بَنيٌّ) وفي التنزيل «يا بَنِي» … (¬٦) بالحَركات، ومؤنّثه (الابنة) أو (البنتُ) بإبدال التاء من لام الكلمة. وأما الإبِنَتُ بتحريك الباء فخطأ محض، وكأنهم إنما ارتكبوا هذا التّحريف لأن «ابنةً» قد تُكتب «ابنتاً» (¬٧) بالتاء على ما قال ابن كيسان.
وتُستعار البنت للسُّعْبة، ومنها ما في جمع التفاريق من
حديث عائشة ﵂ أنه ﵇ كان يُدخل الجَواري عليها يلاعِبنها بالبنات
،
وفي المتفق: «وبنَى بي وأنا بنتُ تسعٍ وأنا ألعب بالبنات»
وفي حديثٍ آخر: «وَزُفَّت إليه وهي بنت تسع سنين ولُعَبُها معها».