«شهدوا أنهم إنما سمِعوه من وراءُ وراءُ» أي من بعيد، أو ممن سمع ممن سَمع من المُقرِّ. وبناؤه على الضم والثاني تكرير، وذا وذا تصحيف.
وأما
حديثه ﵇: «إن اللّه وراء لسان كل مسلم فلينْظُر امرؤٌ ما يقول»
فتمثيلٌ. والمعنى أنه تعالى يعلم ما يقوله الإنسان ويتفوّه به كمن يكون وراء الشيء مُهَيْمنا لديه ومحافظا عليه.
ورث:
(وَرِث) أباه مالًا، (يرِث وِراثةً) وهو (وارثٌ)، والأبُ والمال كلاهما (موروث). ومنه:
«إنّا معاشِرَ (¬١) الأنبياء لا نُورَث»
وكسر الراء خطأٌ روايةً، وانتصاب «معاشِرَ» (¬١) على الاختصاص.
و (ورَّثه) أشركه في المال (¬٢). و (أورثَه) مالًا: تركه ميراثا له، و (الإرْث) و (التُراث): الميراث. والهمزة والتاء بدل من الواو.
ورد:
(ورَد) الماءَ أو البلدَ: أشرف عليه، أو وصَل إليه - دخلَه أو لم يدخله - (ورُودا)، و (استورد) مثلُه.
وباسم الفاعل منه سُمّي
المستورِد بن الأحنف العِجليُّ وهو الذي قتَله عليّ ﵁ بالردّة وقسَم ماله بين ورثتِه.
و (الوِرْد): المَوْرِد، ومنه (الوِرْد) من القرآن: الوظيفة وهي مقدارٌ معلوم: إما سُبع أو نصف سُبعٍ أو ما أشبه ذلك، يقال قرأ فلانٌ وِرْدَه وحِزْبه بمعنىً،
ورُوي «أن الحسن وابن سيرين كانا يكرهان الأوراد».
قال أبو عُبيد: «كانوا أحدثوا أن جعلوا السورة (¬٣) الطويلة مع أخرى دونها في الطول ثم يزيدون دونَه كذلك (¬٤)، حتى يتمَّ الجزء ولا تكون فيه سورةٌ منقطعة؛ ولكن تكون كلها سُورا تامة.