ولن يقف الأمر عند هذا الحد، بل سيدخل في الغضب الإلهي وفي دعاء النبي ﷺ بالهلاك، جميع علماء الأمة من بعد الصحابة، والتابعين، بجميع طبقاتهم، وجميع الذين اقتدوا بالأحاديث النبوية مع القرآن!
وجريمتهم التي اقترفوها عند صاحب المشروع - الشيطاني اللعين هي الجمع بين القرآن والأحاديث النبوية في الإيمان بهما مصدرين للتشريع، وفي العمل بهما في شئون الدنيا والدين! وإذا كان هؤلاء جميعاً مغضوباً عليهم وهالكين، فيا ترى: من سيبقى ناجياً من أمة محمد ﷺ؟! ومن الذي سيبعث مع محمد ﷺ يمثل الأمة يوم يبعث الأنبياء مع أممهم؟!
ما هو الجواب على هذا التساؤل عزيزي القارئ؟
الجواب: بكل وضوح - هو صاحب المشروع التعسفي لهدم السنة النبوية، هو وحده سيكون أمة الإسلام يوم القيامة! وبهذا السخف واهراء يكون نوح ﵇ أكثر اتباعاً من خاتم الأنبياء ﷺ، لأن نوحاً أمن به ثمانون تابعاً، أما خاتم الأنبياء فلم يؤمن به إلا رجل "فذ" واحد هو صاحب المشروع التعسفي لهدم السنة النبوية!
ويا ترى: من منا يسره أن يؤمن كما أمن هذا الرجل الفذ، الذي أوتى علم الأولين والآخرين؟ من؟ من؟ - لا أحد - إن دلالة هذا الحديث أبعد من هذا السخف الذي هرف به صاحب المشروع كبعد السماء من الأرض.
فدلالته هي: التحذير من الابتداع في العقائد، والعبادات، والمعاملات،