نسأل هذا السؤال: هل صاحب المشروع مطبع لله وفق ما جاء في القرآن وحده؟ والجواب - بكل اختصار - لا. فليس هو بطائع لله وفق ما جاء في القرآن - كما يروج في مشروعه - وهذا للأسباب الآتية:
١- قوله تعالى في كتابه العزيز: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]
نادى الله المؤمنين من أمة محمد ﷺ، وأمرهم بطاعته، وطاعة رسوله مع تكرار فعل الأمر ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ﴾ و ﴿أَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾
وطاعة الرسول تكون بأمرين:
الأول - اتباع القرآن الذي نزل عليه نزل.
الثاني: اتباع هديه المتمثل في أقواله، وأفعاله، وتقريراته، المتصلة بالدعوة والتبليغ.
ثم أمر الأمة لأمراً ضمنياً مندرجاً في طاعة الله، وطاعة رسوله؛ وهو: ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾
ولك أن تسأل: لماذا أفرد الله طاعة رسوله بعد طاعته هو، ثم أدرج طاعة أولي الأمر ولم يفردها، فهم لم يقل: "وأطيعوا أولي الأمر منكم".
والجواب: إن طاعة الرسول طاعة مطلقة، لأنه لم يدع إلا إلى ما أمر الله تعالى به؛ أو نهى هنه؛ فهم معصوم من الأخطاء. والأهواء؛ في مقام التبليغ عن