٣ قوله الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦]
فالله ﷾ قضى في كتابه العزيز أمراً، وهو طلعته جل وعلا وطاعة رسوله ﷺ، ورسوله قضى الأمر نفسه الذي قضاه الله، فدعي إلى طاعة الله، وإلى طاعته هو نفسه فيما يبلغ عن الله، سواء كان المبلغ به قرآناً، أو سنة.
وصاحب المشروع التعسفي لهدم السنة النبوية يزعم أنه يتبع ما قضي الله تعالى به. وهذا خطأ ووهم. لأنه رفض ما قضي به رسول الله ﷺ فما هو تصنيفه حسب هذه الآية؟ هو بلا نزاع داخل في الضلال المبين ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ لأنه ليس قاضياً بما قضى به الله، ولا بما قضى به رسول الله، وتلك هي المعصية التي يتصف مرتكبها - حسب دلالة الآية القطعية - بـ "الضلال المبين".
٤- وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩]
في هذه الآية الكريمة يحدد الله لعباده المؤمنين من أمة سيد المرسلين وخاتم النبيين ﷺ إذا اختلفوا في شيء ما، يحدد لهم طريقين أو مرجعين لحسم النزاع: