وقد توسع التعليم الابتدائي للفرنسيين حيثما نجح الاحتلال واستقرت الجاليات الأروبية. فانتشرت المدارس الابتدائية في المدن الأخرى، مثل قسنطينة وبجاية والبليدة وتلمسان ومستغانم. ثم نشأت مدارس مماثلة في ضواحي هذه المدن وفي المستوطنات التي أنشئت بغرض الاستعمار. ولذلك فإننا سنكتفي فقط بذكر الإحصاءات الإجمالية لهذه المدارس وعدد التلاميذ. وقد جاء في الإحصاء الرسمي لسنة ١٨٤٤ أن عدد التلاميذ بلغ في تلك السنة ٢.٤٤٨ من الأوروبيين. وهو رقم يأتي في أتون الحرب مع الأمير عبد القادر.
لكن بعد هزيمته سنة ١٨٤٧ فإن الأرقام ستختلف كثيرا، وستدل على كثرة أبناء الأوروبيين في المدارس (١). بينما ارتفع الرقم إلى ٤.٥٦٢ سنة ١٨٤٥، وهو موزع بين الذكور والإناث في درجة متساوية تقريبا: ٢.٢٣١ ذكور، ٢.٣٣١ إناث (٢).
وإليك هذا الجدول الذي يشهد على الزيادة المطردة في عدد التلاميذ الفرنسيين والأوروبيين في الفترة ما بين ١٨٤٧ و ١٨٥٠ (٣):
السنة ... عدد التلاميذ (الأوروبيين)
١٨٤٧ ... ٧.٣٤٧
١٨٤٨ ... ٨.٣٣٤
١٨٤٩ ... ٨.٨٢٨
١٨٥٠ ... ٩.٦٧٩