وحسب إحصاء سنة ١٩٣٦ فإن عدد الأطفال الجزائريين في المدارس الابتدائية الأهلية قد بلغ ٧٥.١٩١ تلميذا، منهم ٦٦.٨٦١ بنين، و ٨.٣٣٠ بنات. وعدد هذه المدارس عندئذ ٧٣٢. فإذا أضيف إلى ذلك عدد التلاميذ المسموح لهم بالذهاب إلى الأقسام الخاصة أو الملحقات في المدارس الفرنسية، فإن العدد يصل إلى ١٠١، ٢٥٣، منهم ٨٥.٣٨٩ بنين، و ١٥.٨٥٤ بنات (١).
ورغم هذه الأرقام فإنه يجب أن لا تخدعنا. فهي لا تدل على الحضور الفعلي، ولا تنص على عدد الخريجين الذين ينالون الشهادة الابتدائية الخاصة بالأهالي. فنحن إلى الآن لا نعرف مدى تأثير هذا التعليم في الحياة اليومية للناس، رغم (احتلال) المدرسة قلوب الجزائريين، كما قال جان ميرانت. فكم تخرج من هذه المدارس سنويا؟ وماذا يفعل المتخرجون بتعليمهم؟ وهل تقبلهم المؤسسات المتوسطة والثانوية الفرنسية، وإذا لم تقبلهم (بتعليمهم الأهلي) فإلى أين يتجهون؟ إنها دوامة لا يجد الباحث لها جوابا سريعا. إن التلاميذ المسموح لهم بدخول الثانويات الفرنسية عدد ضئيل جدا، كما لاحظت. وليس هناك متوسطات ولا ثانويات خاصة بالمسلمين، كما هو الشأن في الابتدائي. فلماذا إذن هذه الضجة؟ إن عدد الذين وصلوا إلى الجامعة من الجزائريين لم يتجاوز ٨٩ طالبا (سنة ١٩٤٠). ومع ذلك فالتعليم على