والكوش. وقد استعمل بعض المساجد كمخازن للحبوب، وصيدليات ومسارح.
كان عدد مساجد العاصمة عند الاحتلال ١٢٢ مسجدا بين صغير وكبير (١٣ جامعا كبيرا بالمنطق الفرنسي)، بعضها يرجع إلى قرون خلت (القرن ٧ هـ)، وبعضها يرجع إلى آخر العهد العثماني. ومن هذه المساجد ما كان قائما يؤدي مهمته وله أوقافه منذ القرن ١٦ م. وجاء وصفه في كتب الرحالة والمعاصرين أمثال ليون الإفريقي وهايدو الإسباني.
عند تناول البنايات الدينية في العاصمة اتبع المؤلفون طرقا مختلفة في إحصائها ووصفها. فألبير ديفوكس درسها أولا من خلال الأحياء داخل المدينة. فتناول ما هو بالوسط (القصبة) وما هو بالناحية الغربية (باب الواد) وما هو بالناحية الشرقية (باب عزون). ثم تناول ما هو خارج الأسوار، أي الواقع في الضواحي أو (الفحوص)، متبعا أيضا ذلك جهة يد جهة أو فحصا بعد فحص إلى أن أتى على مجموع حوالي ١٧٦ بناية دينية أو معلما، ومنها ١٢٢ مسجدا التي أشرنا إليها (١).
وكان ديفوكس من خبراء هذا الموضوع، لأنه كان مكلفا بالوثائق العربية والتركية مدة طويلة، وقد استخرج منها معلومات كثيرة تهم الاحتلال