٩ - جامع سيدي الرحبي: ويعرف أيضا بجامع ابن كمخة، وقد اعتبره ديفوكس من مساجد الدرجة الثانية لأنه دون صومعة. وكان ابن كمخة أحد وكلاء هذا الجامع. ويرى ديفوكس أن الجامع قد يشتهر عند الناس باسم الوكيل إذا كان رجلا عالما أو ورعا، وينسون اسم الولي أو الباني الأصلي، وأحيانا يظل اسم صاحب الجامع الأصلي ملتصقا به، مهما تبدل الوكلاء. وقال إنه يعتبر هذا الجامع أكبر جوامع الدرجة الثانية لضخامته واتساع مساحته. وهو جامع قديم يرجع إلى القرن السادس عشر (العاشر الهجري)، وكان من الجوامع التي وصفها هايدو الإسباني سنة ١٥٨١ وعده من المساجد الكبيرة. وللمسجد أوقاف كثيرة سنة ١٨٣٤ بلغت قيمتها ٥٨٦ فرنك. والوكيل الذي كان مكلفا به سنة ١٨٣٠ هو السيد حسن بن خليل باش كلفاط. وبقي جامع سيدي الرحبي على وضعه الأصلي حوالي ثلاث سنوات، ثم عطل عن غرضه وسلمته السلطات إلى الجيش فاستعمله لتخزين المواد الصيدلية، وكان يعتبر المخزن المركزي للأدوية العسكرية. وقد بقي على ذلك سبع سنوات. ثم وقع هدمه سنة ١٨٤٠ بدعوى أنه أصبح متداعيا وآيلا للسقوط. وكانت عشر سنوات كافية لخرابه، رغم أنه كان مخزنا للصيدلة. كانت مساحة جامع سيدي الرحبي مائتي (٢٠٠) متر مربع. وقد دخلت مساحته بعد هدمه في جملة المساحات التي بنى عليها الفرنسيون (١). ثم أضاف أوميرا أن الجامع كان يقع بين شارعي باب الواد وتورفيل. وأكد إعطاءه للصيدلة المركزية للجيش سنة ١٨٣٣ وهدمه سنة ١٨٤٠، كما أكد أن هايدو قد عده من بين الجوامع السبعة بالمدينة (٢).
Kitab: Tarikh al-Jaza'ir ats-Tsaqafi · Pengarang: أبو القاسم سعد الله
Baca Juz 5, halaman 20
Rujukan halaman ini: تاريخ الجزائر الثقافي، ج 5، ص 20 (SanadKitab #14100, hlm. urut 1972)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.