أصبح معروفا بالكبير، حوالي ١٧٥٦. ثم تولى بعد ذلك حكم قسنطينة. وكانت للجامع منارة كلغ أربعين درجة. وأوقف أحمد القلى عليه أوقافا هامة بلغت عشرين دكانا على الأقل. ولم يقل فيرو شيئا عن مصير هذا الجامع بعد الاحتلال. ولكنه قال إن القل كانت تحتوي على خمسة عشر مسجدا بالإضافة إلى جامع القلى. وأخبر أن الناس يطلقون عليها اسم الجوامع. وهي جوامع: سيدي بوحديد، وسيدي الأخضر، وسيدي إبراهيم، وسيدي التواتي، وسيدي أحمد، وسيدي علي، وسيدي عبد السلام، وسيدي مسعود، وسيدي عزيز، وسيدي عمار، وسيدي مصباح، وسيدي الزاوش، وسيدي شنوف. وفي سنة ١٨٧٥ قال إنه لم يبق من هذا العدد الكبير من الجوامع سوى أربعة استطاعت، في نظره، أن تقاوم عوادي الزمن! ولعل البعض من الباقي لم يستطع أن يقاوم أيضا بعد ذلك (١).
...
أما بسكرة وغيرها من مدن الجنوب فلم تتعرض مساجدها، حسب علمنا، إلى الهدم والاحتلال، وإنما عانت ما عانته المساجد الأخرى من الاستيلاء على الأوقاف، والإهمال. ومثل ذلك وقع لجامع سيدي عقبة ببلدة سيدي عقبة الواقعة اليوم في ولاية بسكرة. وقد كان لبسكرة نفسها سبعة عشر مسجدا سنة ١٨٨٠، بعضها يرجع إلى قرون خلت مثل جامع سيدي الجودي (٢). وفي شكوى من أهالي بسكرة إلى السلطات الفرنسية أن هذه