لون عمق يتحدى في جزيره ...
وهكذا تستمر القصيدة في التصعيد حتى تصل إلى لحظة الصفر وميلاد الحقيقة (١).
عبد السلام حبيب
يمكن أن نعد عبد السلام حبيب من شعراء الجزائر في المهجر - سورية. كان في عنف شبابه حين انطلقت الثورة، هاجر جداه لأبيه وأمه مع الأمير عبد القادر إلى بلاد الشام، وولد هو سنة ١٩١٨ لأبيه محمد الحبيب المهر، وأمه زينب بنت البشير بن يخلف، وكلاهما من معسكر، ودرس الثانوية في دمشق واهتم بقضية الجزائر منذ حوادث الثامن مايو ١٩٤٥، ولما انطلقت الثورة اندمج فيها بعاطفة جياشة كما اندفع ينظم فيها الشعر ويتعاطى الخطابة، فأسس جمعية دار الجزائر وأدار بواسطتها المظاهرات الداعمة للثورة والاحتفالات والأسابيع الخاصة بنصرة الجزائر.
وبعد الاستقلال عبر الشاعر عن فرحته في أشعار أخرى، وزار بلاد أجداده سنة ١٩٦٦ ضمن وفد من الجزائريين الشاميين ساعة إعادة رفات الأمير عبد القادر من دمشق إلى الجزائر، ثم رجع إلى دمشق حيث توفي، فاتح مايو ١٩٨٠ وترك ابنين أكبرهم اسمه (أوراس).
شعر عبد السلام حبيب تميز بالحماس والصدق والوطنية والروح القومية والوجدانية، له ديوان صغير عن الثورة عنوانه (اذكريني يا جزائر)، سجل في شعره وقائع الثورة وتابع احداثها وتشوق إلى بلاده الأصلية التي لم يكن قد رآها