Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Jaza'ir ats-Tsaqafi · Pengarang: أبو القاسم سعد الله

Baca Juz 1, halaman 96

  1. الجزء الأول
  2. الفصل الأول تراث القرن التاسع (١٥) م
  3. التصوف وعلم الكلام
  4. محمد السنوسي

محمد الهواري الذي أسس زاوية بوهران وجعل يبت بدوره الطريق ومبادئ التصوف في وقت كانت فيه وهران مهددة بالغزو الإسباني وكانت تتلقى موجات متوالية من مهاجري الأندلس. والتازي هو الذي ألبس السنوسي الخرقة الصوفية وبصق له في فمه على عادتهم. وقد اشتهر السنوسي بغزارة العلم وكثرة الإنتاج فيه وبالتصوف، ولذلك نسبت إليه كرامات كثيرة من الذين ترجموا له فاقت الكرامات التي كانت تنسب إلى أستاذه الثعالبي. وهكذا اختلط السنوسي العالم المفكر بالسنوسي المتصوف الدرويش. ولكننا إذا تأملنا في قواه العقلية وفي تنوع إنتاجه أدركنا أن كثيرا مما نسب إليه من الخرافات كان من فعل المتأخرين الذين افتقروا إلى العلم وعجزت طاقتهم عن الإنتاج فيه فذهبوا يجرون وراء المحجبات ويلصقون بالسابقين بعض ما لم يقولوه أو يعتقدوه (١).

وإذا كان عبد الرحمن الثعالبي قد اشتهر بالتأليف في علوم الدين فإن تلميذه السنوسي قد اشتهر بكثرة الشروح وندرة التأليف الشخصي. لكن التلميذ فاق الأستاذ في كثرة الكتب وتنوع مواضيعها. فالسنوسي كاد لا يترك فرعا من فروع المعرفة إلا ووضع فيه شرحا لمتن أو تعليقا على منظومة أو نحو ذلك. وقد تنوعت موضرعاته فكتب في التوحيد والفقه، وفي الطب والحساب، وفي المنطق والجبر والمقابلة، وفي القراءات والفرائض، وفي الحديث والتفسير، وفي التصوف والأذكار، وهكذا. وبلغ حرصه على الشرح أنه شرح هو (عقائده) عدة مرات فكان هناك الشرح الكبير والوسط والصغير (٢) ولهذا شرح أصغر دعاه السنوسي (المقدمات) (٣).

Rujukan halaman ini: تاريخ الجزائر الثقافي، ج 1، ص 96 (SanadKitab #14100, hlm. urut 91)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.