Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Jaza'ir ats-Tsaqafi · Pengarang: أبو القاسم سعد الله

Baca Juz 1, halaman 104

  1. الجزء الأول
  2. الفصل الأول تراث القرن التاسع (١٥) م
  3. التصوف وعلم الكلام
  4. محمد الفراوسني والمرائي الصوفية

أما الطريقة التي ألف بها الفراوسني (تحفة الناظر) فيرويها بشيء من التفصيل. من ذلك أنه كثرت رؤياه للنبي ﷺ فكان يسجل كل رؤيا على بطاقة إلى أن كثرت بطاقاته فنظرها وأسقط منها ما يسميه (بالسر المكتوم). وخطر له في البداية أن يسمي كتابه (تحفة الرائي فيما فتح الله من المرائي). ولكنه رأى النبي ﷺ في المنام فقال له: سمها (تحفة الناظر ونزهة المناظر). وهكذا كان. وعندما انتهى من هذه المقدمة شرع في سرد المرائي واحدة بعد الأخرى. وقد ابتدأ الأولى بتاريخ ٨٥١ وانتهى بالأخيرة إلى سنة ٨٦١ أي خلال عشر سنوات.

والمؤلف يذكر غالبا كل رؤيا مقرونة بمكانها وبتاريخها الهجري. وهكذا كانت الرؤيا السابعة والعشرين في قسنطينة سنة ٨٥٢، والرؤيا الثامنة والعشرون عندما خرج لكدية عاتي (بقسنطينة أيضا) لزيارة أحد الشيوخ في نفس التاريخ، والرؤيا الثلاثون عندما كان في مدرسة ابن الخطيب (بقسنطينة أيضا) لزيارة أحد الشيوخ في نفس التاريخ، والرؤيا الأربعون عندما كان بمسجد المؤيدة (بقسنطينة) عام ٨٥٥، والرؤيا الثالثة والأربعون عندما كان في الجامع الأزهر بمصر. وقد سبق أن قلنا إن مجموع المرائي مائة وتسع (١). وقد بدأ المؤلف المرائي بتمني الحج إلى البقاع المقدمة وأنهاها بتحقيق هذه الأمنية وعودته إلى بلاده.

وتعتبر المرائي في حد ذاتها مصدرا لدراسة الحالة النفسية لصاحبها من جهة ودراسة الحالة الاجتماعية للبلاد من جهة أخرى. فهي عبارة عن رحلة خيالية أو منامة قام بها صاحبها مستعملا رؤية النبي ﷺ وسيلة لتحقيق ذلك. وهو في هذه الرحلة يبتعد بطريق التصور والخيال عن الواقع الذي يعاني منه الناس في منتصف القرن التاسع وهو يكشف عن بعض الأمور التي كانت تختلج في نفسه والتي قد لا يستطيع أن يبوح بها مباشرة. فقد تحدث عن الحسد بين الطلبة (العلماء) وورد اسم المرأة على قلمه عدة مرات، وتحدث

Rujukan halaman ini: تاريخ الجزائر الثقافي، ج 1، ص 104 (SanadKitab #14100, hlm. urut 99)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.