وحين قدموا عليها في صبيحة عيد وجدوا المفاجأة المذهلة في انتظارهم؟ لقد وجدوا الآلهة التي جاءوا ليعبدوها ويتقربوا إليها أكواماً من الطوب والتراب.
* * *
* المحاكمة:
﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (٥٩) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (٦٠) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ .
قرورا أن يعقدوا له محاكمة سريعة في مسرح الحدث الضخم الذي وقع ليلاً وهم وآلهتهم غافلون، محاكمة علنية أمام الجمهور ثم جئ بالمتهم البرئ. وسرعان ما جرى استجوابه: ﴿قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ .
فكان جوابه الساخر: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾
لقد وقع هذا القول من أنفسهم موقع الصدق فلاحت لهم بسببه أشعة الهدى. ويسجل القرآن هذه الومضة فيقول: ﴿فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ﴾ .
ولكن ما كان الشيطان ليخلى سبيلهم فيمضوا في طريق التوحيد إلى نهايته بعد أن لاحت لهم أضواؤه فسرعان ما اراتدوا: ﴿ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ....﴾ وقالوا لإبراهيم: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾ .