Lewati ke konten

Kitab: Samahatul Islami fid-Da'wati ilallah · Pengarang: عبد العظيم المطعني

Baca halaman 57

  1. المرحلة الأولى للدعوة الإسلامية الدعوة إلى الإسلام بالوسائل السلمية
  2. الظاهرة الأولى مواقف الدعوة السلمية من أهل الكتاب

السلام، كل منهم يزعم أنه من مِلَّته، فنزل الوحي حاسماً هذا الخلاف ومبطلاً دعاواهم: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ .

وهكذا قطع القرآن عليهم الحُجَّة من أقصر طريق، إذ كيف يكون إبراهيم يهودياً أو نصرانياً ولم تكن اليهودية ولا النصرانية معروفة في عصره، ومع هذا الاستدلال المفحم فقد عرَّض بهم القرآن ونسبهم إلى الحمق والسفه في قوله: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ ؛ لأن هذه الدعوى لا يدعيها إلا من ذهب عقله.

ثم يخطو القرآن خطوة أخرى في إبطال دعاواهم، لأن أهل الكتاب قد يتمسكون بنسبهم ونسب أنبيائهم إلى إبراهيم، وهذا حق، ولكن القرآن يستبعد أن يكون للنسب السلالى وزن في هذا المجال. فالاعتبار للاقتداء والتأسَّي في الإيمان والعمل الصالح: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .

واليهود والنصارى لم يتبعوا إبراهيم، لأن إبراهيم موحَّد وهم أشركوا بالله عزيراً وعيسى، وحرَّفوا الكتب المنزَّلة على أنبيائهم، وادّعوا لأنفسهم ما لم يدعه نبي مقرب ولا رسول مرسل.

أما الذين اتبعوا إبراهيم في حياته، وبع وفاته، ومنهم خاتم الرسل ﷺ، والمؤمنون بما جاء به، فهم أوْلى النًّاس بإبراهيم ﵇.

فانظر كيف ردّ القرآن مزاعمهم بأدلة عقلية وسنن إلهية، وكلها وسائل إقناع سلمية، لم تسل فيها دماء، ولم تحتدم حولها معارك، ولكنها حُجَج بّينات وكلمات حاسمات,

* * *

Rujukan halaman ini: سماحة الإسلام في الدعوة إلى الله، ص 57 (SanadKitab #1411, hlm. urut 54)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.