يؤخذ بسرقته إلا بما علمنا (١)، ﴿وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾ أي: وما كنا نرى أن ابنك يسرق ويصير أمرنا إلى هذا (٢)، وإنما قلنا لك ﴿وَنَحْفَظُ أَخَانَا﴾ مما لنا إلى حفظه منه السبيل (٣).
وقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ يقولون: وإن كنتَ مُتَّهمًا لنا، لا تصدقنا على ما نقول من أن ﴿ابْنَكَ سَرَقَ﴾ فاسأل ﴿الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾، وهي مصر، أي: سل من فيها من أهلها, ﴿وَالْعِيرَ﴾: وهي القافلة التي أقبلت منها معنا عن خبر ابنك وحقيقة ما أخبرناك فإنك تُخْبُر بمصداق ذلك ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ فيما أخبرناك به من خبره قال ذلك قتادة (٤) وابن عباس (٥) وابن إسحاق (٦). وقوله تعالى: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ في الكلام حذف (٧)، وهو: فرجع إخوة ابن يامين إلى أبيهم، وتخلف روبيل، فأخبروه خبره، فلما أخبروه أنه سرق ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ﴾ أي: بل زينت لكم أنفسكم أمرًا هممتم به وأردتموه فصبر على ما نالني من فقد ولدي، صبرٌ جميل لا جزع فيه ولا استكانة، ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَنِي﴾ بأولادي جميعًا فيردّهم علي ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ﴾ بوجدي، لفقدهم وحزني عليهم، وصِدْقِ ما يقولون من