يا جبريل؟ قال: قدر مئة شهيدٍ (١).
وقال يوسف: فإلى من أدي (٢) قال: إلى أخيك ابن يامين. قال: فتري ألقاه أبدًا؟ قال: نعم. فبكى يوسف لِما لقي أبوه بعده، ثم قال: ما أبالي ما لقيت إن أرانيه (٣) , وروي عن الحسن قال: كان منذ خرج يوسف من عند يعقوب إلى يوم رجع ثمانون سنة، لم يفارق الحزن قلبه, ولم يزل يبكي حتى ذهبَ بصره، قال الحسن: والله ما على الأرض يومئذ خليقةٌ أكرم على الله من يعقوب (٤).
وقوله تعالى: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ أي: حين طمع يعقوب في يوسف، يقول لبنيه ﴿اذْهَبُوا﴾ إلى الموضع الذي جئتم منه وخلفتم أخويكم به, ﴿فتحسَّسوا﴾ يقول: التمسوا يوسف وتعرَّفوا من خبره وأصل التحسُّس "التفعل "من " الحِسِّ"، ﴿وَأَخِيهِ﴾ ابن يامين, ﴿وَلَا تَيْئَسُوا﴾ أي: لا تقنطوا من روح الله, يعني فرجه ورحمته إنه لا يقنط من فرجه ورحمته وينقطع رجاءه منه, ﴿إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ يعني: القوم الذين يجحدون قُدرته (٥) على كل ما شاءَ, قال السدي: من فرج الله. وهو معنى قول ابن إسحاق والضحاك وابن زيد (٦).