Lewati ke konten

Kitab: Al-Burhan fi 'Ulumil Qur'an (Surah Yusuf) · Pengarang: الحوفي

Baca halaman 345

  1. سورة يوسف عليه السلام

فننجي الرسل ومن نشاء من عبادنا المؤمنين إذا جاء نصرنا (١) , ﴿وَلَا يُرَدُّ بَاسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ وذلك أن الله بَعَث الرسل, فدعوا قومهم، وأخبروهم أنه من أطاع الله نجا، ومن عصاه عُذِّب وغَوَى (٢). وقولُهُ: ﴿وَلَا يُرَدُّ بَاسُنَا﴾ أي: عقوبتنا وبطشنا, ثم بطشنا به من أهل الكفر بنا وعن القوم الذين أجرموا, فكفروا بالله، وخالفوا رسله.

وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ أي: لقد كان في قصص يوسف وإخوته عبرة لأهل الحجى والعقل يعتبرون بها، وموعظة يتّعظون بها, وذلك أن الله جل ثناؤه بعد أن ألقي يوسف في الجبّ ثم بِيع بَيْع العبيد وبعد الإسار والحبس الطويل، ملّكه مصر، ومكّن له في الأرض، وأعلاه على من بغاه سوى إخوته, وجمع بينه وبين والديه وإخوته, وجاء بهم إليه من الشُّقّة البعيدة, يقال للمشركين من قريش: لقد كان لكم أيها القوم، في قصصهم عبرةٌ لو اعتبرتم به, أن الذي فعل ذلك بيوسف وإخوته، لا يتعذَّر عليه أن يفعل مثله بمحمد صلى الله عليه (٣)، فيخرجه من بين أظهُرِكم، ثم يظهره عليكم، ويمكن له في البلاد، ويؤيده بالأتباع والأصحاب، وإن مرَّت به شدائد، وكان مجاهد (٤) يقول: لقد كان في قصصهم عبرة ليوسف وإخوته, ورَدُّ العبرة إلى قريش أوْلى: لأنه عَقِيب الإخبار عن نبينا-صلى الله عليه (٥). وقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ أي: ما كان هذا القرآن حديثًا يختلق ويُتَكذَّب ويُتَخَرَّص, ولكنه تصديق الذي بين يديه من

Rujukan halaman ini: البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف، ص 345 (SanadKitab #14114, hlm. urut 345)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.