٢٨٧٦ - عن أنس ﵁: "أنَّ الرُّبَيِّع بنتَ البَراءِ (١) وهي أمُّ حارِثَةَ بنِ سُراقةَ أَتَتِ النَّبيَّ ﷺ فقالت: يا نبيَّ اللَّه أَلَا تُحَدِّثُنِي عن حَارِثَةَ، وكانَ قُتِلَ يومَ بَدرٍ أصابَهُ سهمٌ غرْبٌ، فإنْ كانَ في الجَنَّةِ صبرتُ، وإنْ كَانَ غيرَ ذلكَ اجتهدتُ عليهِ في البكاءِ قال: يا أُمَّ حارِثَةَ إنها جِنانٌ في الجنَّةِ، وإنَّ ابنَكَ أصابَ الفِردوسَ الأعلى" (٢).
٢٨٧٧ - عن أنسٍ ﵁ قال: "انطلَقَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وأصحابهُ، حتَّى سَبقُوا المشركينِ إلى بدرٍ وجاءَ المشركونَ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: قُومُوا إلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرضُ، قالَ عُمَيْرُ بنُ الحُمَامِ (٣): بَخٍ بَخٍ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: ما يَحْمِلُكَ على قولكَ: بَخٍ بَخٍ؟ قال: لا واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ إلّا رجاءَ أنْ أكونَ من أهلِها، قال: فإنكَ مِن أَهلِهَا قال: فاخترجَ (٤) تمراتٍ فجَعَلَ يأكُلُ مِنْهُنَّ ثم قال: لئنْ أَنَا حَيِيتُ حتَّى آكُلَ تَمراتِي إنها لحَيَاةٌ طويلة قال: فَرَمَى بما كانَ معَهُ مِنَ التَّمر (٥) ثم قاتَلَهم حتَّى قُتِلَ" (٦).