العافيةَ، فإذا لقيتمُوهم فاصْبِرُوا، واعلمُوا أنَّ الجنةَ تحتَ ظِلَالِ السيوفِ، ثمَّ قال: اللَّهمَّ مُنزِلَ الكتابِ ومُجْرِيَ السحابِ وهازِمَ الأحزابِ، اهْزِمْهُمْ وانصُرْنَا عليهم" (١).
٢٩٧٨ - عن أنس: "أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا غزَا بِنَا قومًا لم يكنْ يَغْزُو بنَا حتَّى يُصْبحَ وينظرَ، فإنْ سمعَ أذَانًا كَفَّ عنهمْ، وإنْ لم يَسْمَعَ أذَانًا أغارَ عليهم، قال: فخرجْنَا إلى خيبرَ فانتهَيْنَا إليهم ليلًا، فلمَّا أصبَحَ ولم يسمعْ أذانًا ركبَ وركبتُ خلفَ أبي طلحةَ، وإن قَدَمي لَتَمَسُّ قدمَ نبيِّ اللَّه ﷺ قال: فخرجُوا إلينا بِمَكَاتِلِهم ومَسَاحِيهم فلمَّا رَأَوْا النَّبِيَّ ﷺ قالوا: محمدٌ واللَّه! محمدٌ والخَميسُ، فَلَجَأوا إلى الحصنِ، فلمَّا رآهمُ رسولُ اللَّهِ ﷺ قال: اللَّه أكبرُ اللَّهُ أكبرُ، خَرِبَتْ خيبرُ، إنَّا إذا نَزَلْنَا بساحةِ قومٍ فَسَاءَ صباحُ المُنْذِرِينَ" (٢).
٢٩٧٩ - وعن النُّعمان بنِ مُقَرِّن قال شهدتُ القتالَ مَع رسولِ اللَّهِ ﷺ، فَكانَ إذا لم يُقاتِلْ أولَ النهارِ انتظرَ حتَّى تهبَّ الأرواحُ وتحضُرَ الصلاة" (٣).