٣٩ - وقال: "أربعٌ مَنْ كُنَّ فيهِ كان مُنافِقًا خالصًا، ومَنْ كانتْ فيهِ خَصْلةٌ مِنهنَّ كانتْ فيهِ خَصلةٌ مِنَ النفاقِ حتى يدعَها: إذا ائْتُمِنَ خان، وإذا حدَّثَ كذبَ، وإذا عاهدَ غدرَ، وإذا خاصَم فجرَ" (١) رواه عبد اللَّه بن عمرو ﵄.
٤٠ - وقال: "مثلُ المنافِقِ كمثلِ الشَّاةِ العائرةِ بينَ الغنميْنِ، تَعِيرُ إلى هذه مرَّةً وإلى هذه مرَّةً" (٢) رواه ابن عمر ﵄.
مِنَ الحِسَان:
٤١ - عن صَفوان بن عسَّال ﵁ قال: "قال يهوديٌ لصاحبهِ: اذْهَبْ بنا إلى هذا النبيِّ. فقال له صاحبهُ: لا تقل (٣) نبيٌّ، إنَّه لو سمعكَ كان له أربعُ أعيُنٍ. فأتَيا رسولَ اللَّه ﷺ فسألاه عن تِسْع آياتٍ بيِّناتٍ، فقال لهما رسولُ اللَّه ﷺ: لا تُشرِكُوا باللَّه شيئًا، ولا تَسْرِقُوا، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلوا النَّفْسَ التي حرمَ اللَّه إلَّا بالحقِّ، ولا تمشُوا ببريءٍ إلى ذِي سُلطانٍ ليقتُلَهُ، ولا تَسْحَرُوا، ولا تَأْكُلوا الرِّبَا، ولا تَقْذِفُوا مُحصَنَة، ولا تَوَلَّوْا الفرارَ يومِ الزَّحْفِ، وعليكُمْ خاصَّةً اليهود أنْ ﴿لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ﴾ (٤) قال: فقبَّلَا يديْهِ ورِجْلَيْهِ وقالا: نشهدُ أنَّكَ نَبيٌّ. قال: فما يمنعُكُمْ أنْ تتَّبعوني. قالا: إنَّ داودَ دعا ربَّهُ أنْ لا يزالَ من ذُرِّيَّتِهِ نبيٌّ وإنَّا نخافُ إنْ اتَّبعناكَ (٥) أنْ تَقْتُلَنَا اليهودُ" (٦).